مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري
149
قاموس الأطباء وناموس الألباء
ظهرا يمشى قمطرا ويبول قطرا والقمطر المجتمع ويقال للرجل النمام قنفذ ليل لأنه لا ينام كالقنفذ ويقال للموضع الذي تحت الرأس القنفذة . فصل اللام الّلذة قال الشيخ ادراك الملايم من جهة ما هو ملايم اى من الجهة التي هو بها ملايم وان كان له أحوال اخري هو بها منافى كالفاكهة الحلوة فإنها لذيذة من جهة ملايمتها بسبب حلاوتها ومؤلمة من جهة منافيتها بسبب ما تحدثه من العفونة ونحوها وقال في القانون هي حس بالملايم وكل حس فهو بقوة الحساسة ويكون الاحساس بانفعالها فإن كان بملايم أو بمناف كان لذة أو الما بحسب ما يتأثر وقال في الأدوية القلبية هي ادراك لحصول الكمال الخاص بالقوة المدركة وقال في الإشارات هي ادراك ونيل لوصول ما هو عند المدرك كمال وخير من حيث هو كذلك والألم ادراك ونيل لوصول ما هو عند المدرك آفة وشر وقد يختلف الخير والشر بحسب القياس فالشئ الذي هو عند الشهوة خير هو مثل المطعم الملايم والملبس الملايم والذي هو عند الغضب خير فهو الغلبة والذي هو عند العقل خير فتارة وباعتبار فالحق وتارة وباعتبار فالجميل ومن العقليات نيل الشكر ووفور المدح والحمد والكرامة وبالجملة فان همم ذوى العقول في ذلك مختلفة وكل خير بالقياس إلى شئ ما فهو الكمال الذي يختص به وبنحوه باستعداده الأول وكل لذة فإنها تتعلق بأمرين بكمال خيرى وبادراك له من حيث كذلك ثم قال بعده ولعل ظانا يظن من أن الكمالات والخيرات ما لا يلتذ به الّلذة التي تناسب مبلغه مثل الصّحة والسلامة فلا يلتذ بهما ما يلتذ بالحلو وغيره فجوابه بعد المسامحة والتسليم ان الشرط كان حصول وشعور جميعا ولعل المحسوسات إذا استقرت لم يشعر بها على أن المريض والوصيب يجد عند الثؤوب إلى الحالة الطبيعة مغافصة غير خفية التدريج لذّة عظيمة انتهى . فصل النون النبذ بالفتح الطرح وضربان العرق نبذ العرق ضربا لغة في نبض والنبيذ ما يعمل من الأشربة من التمر والزبيب والعسل والحنطة والشعير وغير ذلك يقال نبذت التمر إذا تركت عليه الماء ليصير نبيذا صرف من مفعول إلى فعيل قال في لسان العرب وسواء كان مسكرا أو غير مسكر فإنه يقال له نبيذ قال ويقال للخمر المعتصر من العنب نبيذ كما يقال للنبيذ خمر انتهى وقال غيره النبيذ اسم عربى بمعني منبوذ وهو عبارة عن نقيع مشتد مسكر وهو من أشياء كثيرة أفضلها نبيذ الزبيب وهو حار رطب يقوى المعدة وإذا أضيف اليه العسل كان مدرا كاسرا للرياح مهيجا للباه وقال بعض الاطبا والقانون الكلى في عمل الأنبذة ان يطرح على الجزء ثلاثة اجزاء من الماء ويطبخ حتى يذهب ثلثاه أو نصفه أو ثلثه ثم يصفى ويدرك حتى يشتد ويثبت ويأتي في خ م ر ما فيه كفاية .